الواحدي النيسابوري

320

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

السّورة « 1 » ؛ والأخرى في الصّيف ؛ وهي هذه الآية ؛ ولهذا تسمّى هذه الآية آية الصّيف . أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، أخبرنا أبو خليفة ، حدّثنا أبو الوليد ، حدّثنا شعبة ، حدّثنا أبو إسحاق قال : سمعت البراء بن عازب يقول : آخر آية نزلت : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ وآخر سورة ( « 2 » أنزلت « 2 » ) « براءة » . رواه البخارىّ عن أبي الوليد ، ورواه مسلم « 3 » عن بندار ، عن غندر ، كلاهما عن شعبة . أخبرنا أبو بكر الفارسىّ ، أخبرنا محمّد بن عدي بن عمرويه ، حدّثنا إبراهيم بن محمد ، حدّثنا عمرو الناقد ، حدّثنا سفيان ، عن محمّد بن المنكدر : أنّه سمع جابر بن عبد اللّه يقول : مرضت فأتاني رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - وأبو بكر يعوداننى ماشيين ، فأغمى عليّ ، فتوضّأ ثم صبّ علىّ من وضوئه ، فأفقت ، فقلت : يا رسول اللّه ، كيف أقضى في مالي ؟ فلم يردّ علىّ شيئا ، حتّى نزلت آية ( « 4 » الميراث « 4 » ) : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ « 5 » . قال ابن عبّاس : يريد من ليس له ولد ولا والد . إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ أراد : ولا والد ، فاكتفى بذكر أحدهما عن الآخر ، ودلّ على المحذوف أنّ الفتيا في الكلالة ، والكلالة : من ليس له ولد ولا والد ، فإن كان له أحدهما لم يسمّ كلالة .

--> ( 1 ) انظر معنى آية الشتاء عند الآية رقم 12 من سورة النساء فيما تقدم صفحة ( 172 ) وما بعدها من هذا الجزء . ( 2 - 2 ) أ ، ب : « نزلت » . يقصد بقوله بعد : « بَراءَةٌ » : سورة التوبة . ( 3 ) الأثر أخرجه البخاري - عن البراء بن عازب - في ( صحيحه - كتاب التفسير - آخر سورة النساء 3 : 123 ) ومسلم في ( صحيحه - كتاب الفرائض - ميراث الكلالة 2 : 141 ، 142 ، رقم 11 - 14 ) والسيوطي في ( الدر المنثور 2 : 759 ) . ( 4 - 4 ) ب : « المواريث » . ( 5 ) الأثر أخرجه البخاري في ( صحيحه - كتاب المرضى - باب وضوء العائد للمريض 3 : 8 ) ومسلم في ( صحيحه - كتاب الفرائض - ميراث الكلالة 4 : 127 - 128 رقم 5 ) وأبو داود في ( سننه - كتاب الفرائض - باب في الكلالة 3 : 119 ، رقم 2886 ) والترمذي في ( صحيحه - أبواب الفرائض - باب ميراث الأخوات 8 : 249 ) كلهم عن جابر بن عبد اللّه . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وانظر ( أسباب النزول للواحدي 180 ) و ( الدر المنثور 2 : 753 ) .